قال الوزير الأول المختار ولد اجاي إن الفساد يقوض كل أسس الدولة، مؤكدًا أنه “لا سياسة، ولا قضاء، ولا حقوق إنسان في ظل الفساد”، مشددًا على أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يعترف في مختلف خرجاته بوجود فساد في البلد، ويضع محاربته في صدارة أولوياته.
وأوضح ولد اجاي، خلال رده على مداخلات النواب، أن المجتمع الموريتاني عرف منذ قيام الدولة الوطنية تصورات خاطئة، من بينها اعتبار الدولة “امتدادًا للاستعمار” وبالتالي استباحة مواردها، وهو ما ساهم في ترسيخ ممارسات الفساد.
وأشار الوزير الأول إلى أن حجم الفساد كبير لدرجة أنه “لا توجد سجون تكفي لسجن المفسدين”، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الحكومة ماضية في مواجهته رغم تعقيداته وتشابكاته المجتمعية والسياسية.
وتحدث ولد اجاي عن التحديات المرتبطة بعمل أجهزة الرقابة، مشيرًا إلى أن بعض المفتشين يفتقرون للتكوين والمستوى المطلوب، ما يستدعي إعادة تنظيم التفتيش وضبط المساطر القانونية، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا لتجفيف منابع الفساد.
وأكد أن الحكومة تمتلك رؤية واضحة في هذا المجال، مدعومة بمشاريع قوانين، وبقانون مكافحة الفساد المعتمد منذ سنة 2016، والذي تعمل السلطات على استكماله وتعزيزه.
وأوضح الوزير الأول أن عمليات التفتيش التي جرت خلال العام الجاري أسفرت عن اتخاذ إجراءات عملية، من بينها إقالة مسؤولين من مجلس الوزراء بسبب قضايا فساد، في مؤشر على جدية الدولة في التعاطي مع هذا الملف.
وفي رده على ما يُتداول بشأن أرقام ضخمة منسوبة إلى تقارير محكمة الحسابات، دعا ولد اجاي أي جهة إلى “إخراج مبلغ 400 مليار أوقية من تقرير محكمة الحسابات”، مؤكدًا أن هذا الرقم “لا أساس له من الصحة ولا وجود له في التقرير”.
وختم الوزير الأول بالتأكيد على أن الحكومة تدرك أن الفساد ظاهرة مجتمعية وسياسية، لكنها ملتزمة بمواجهته بصرامة، مضيفًا: “نحن نحاربه ولن نتراجع عن ذلك”.
الوزير الأول: لا سياسة ولا قضاء ولا حقوق إنسان مع