شهدت العاصمة باماكو حادثة اختطاف جديدة طالت المحامي والسياسي المالي منتقى تال، المعروف بانتقاداته للسلطة العسكرية الحاكمة في مالي، وذلك مساء السبت على يد مسلحين ملثمين.
ووفق مصادر عائلية، أقدم رجلان مقنعان على اقتياده بالقوة من منزله قبل أن يلوذا بالفرار، فيما تعرضت زوجته للاعتداء أثناء محاولتها توثيق عملية الاختطاف، كما تمت مصادرة هاتفها المحمول. وقد أعلنت العائلة تقديم شكوى رسمية بتهمة “الاختطاف”.
ويُعد تال من الشخصيات البارزة التي شاركت في حركة “M5” الاحتجاجية، التي لعبت دوراً محورياً في الإطاحة بالرئيس السابق إبراهيم بوبكر كيتا قبل ست سنوات. ورغم دعمه الأولي للسلطة العسكرية التي استلمت الحكم عام 2020، فإنه اتخذ لاحقاً موقفاً معارضاً وأصبح من أبرز منتقديها.
وتأتي هذه الحادثة في سياق أمني متوتر، حيث كان القضاء العسكري قد فتح، يوم الجمعة، تحقيقاً بشأن هجمات وقعت في 25 أبريل، استهدفت مواقع استراتيجية للجيش في عدة مناطق، بينها باماكو وكاتي، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع وما لا يقل عن 23 شخصاً.
وأشار الادعاء العسكري إلى وجود شبهات “تواطؤ” من قبل بعض العسكريين في التخطيط والتنفيذ لتلك الهجمات، إضافة إلى تورط محتمل لشخصيات سياسية، من بينها المعارض المقيم في الخارج عمر ماريكو.
ويُذكر أن مونتاغا تال يتولى الدفاع عن عدد من العسكريين المعتقلين مؤخراً بتهم تتعلق بمحاولة “زعزعة استقرار المؤسسات”، كما تقدم بطعون قانونية ضد قرار حل الأحزاب السياسية الذي اتخذته السلطة الحاكمة.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن الوضع السياسي والأمني في مالي، في ظل تصاعد التوتر بين السلطة والمعارضة.
بامكو: اختطاف المحامي والسياسي المعارض منتقى تال