الرئيس الصحراوي يطالب بإلغاء الاتفاقيات التي تمس أراضي الصحراء

طالب الرئيس الصحراوي، والأمين العام لجبهة البوليساريو إبراهيم غالي، بالامتناع عن إبرام، وإلغاء كل الاتفاقيات التي تمس أراضي الصحراء الغربية أو أجوائها ومياهها الإقليمية مع المغرب.
ودعا غالي - في كلمته بمناسبة الاحتفاء بالذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية الصحراوية - الاتحاد الأوروبي إلى التوقف عن انتهاك أحكام المحكمة الأوروبية والقانون الدولي، مؤكداً أن تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف أو التقادم في تقرير المصير والاستقلال هو الطريق الوحيد لإحلال السلام العادل والدائم والنهائي.
وشدد غالي على أن جبهة البوليساريو سعت منذ تأسيسها إلى إحلال السلام على أساس احترام الحدود الدولية المعترف بها في جميع الدول المكونة للمنطقة، انطلاقا من قناعة راسخة بضرورة التنمية والازدهار.
ووصف غالي خمسينية إعلان الجمهورية الصحراوية بأنها رسالة صمود ومقاومة ووحدة وطنية إلى العالم، ورسالة راسخة للشهـ.ـداء، وتصميم على المضي على دربهم، ورسالة رفض واستنكار لكل المناورات والمؤامرات والدسائس التي "تستهدف مصادرة حق شعبهم في الحرية، والكرامة، والوجود".
كما أكد أنها رسالة لجماهير شعبهم في كل مواقع وجوده، مطالبا الصحراويين بمزيد من رص الصفوف والاستنفار والاستعداد لمواجهة كل التحديات والاحتمالات في كنف إجماع وطني شامل لشعبهم حول ممثله الشرعي الوحيد "البوليساريو".
واعتبر غالي أن الذكرى اليوم جاءت تتويجا للمقاومة الصحراوية على مراحل وفترات عديدة، ثم تأسيس الجبهة، وإعلان الكفاح المسلح وقيام الدولة الصحراوية، وصولاً إلى "الإعلان الرسمي على لسان مفجّر الثورة شهيد الحرية والكرامة الولي مصطفى السيد".
ووصف الإعلان المذكور بأنه تجسيد ميداني لإرادة شعب سيد في العيش، حرّ كريم على ترابه الوطني، على غرار كل شعوب المعمورة، مهنئا جماهيرهم "الصامدة في كل مواقع الفعل والنضال".
كما تقدم بالتهنئة لمقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي، وجماهيرهم فيما وصفه بـ"الأراضي المحتلة" وكذا الأسرى المدنيين الصحراويين وعائلاتهم في المــقــــاومة والتحدي، وجماهيرهم في مخيمات العزة والكرامة بصمودها الأسطوري، وكذا جاليتهم في كل مكان.
ووصف غالي الذكرى بأنها خمسون عاماً من الصمود البطولي والعطاء والسخاء والتضحيات الجسام بالشهـ.ـداء، والمفقودين، والمعاناة والشتات، وخمسة عقود من الدولة الصحراوية التي صنعت تجربة فريدة بقيادة الجبهة، والمزاوجة الناجحة بين مهمتي التحرير والبناء.
وشدد غالي على أنه أصبح لهم من الهيئات والمؤسسات والهياكل والمنظومات في شتى المجالات والميادين ما يؤهلها للانتقال، في اليوم الموالي لاستكمال السيادة، إلى معترك تسيير الشأن العام الوطني بكل اقتدار.
وأردف أن ذلك يتمّ في حالات لا سابقة لها، والحرب لم تضع أوزارها بعد، وأن أهلية حكومتهم مدعومة برصيد محترم من الخبرات في مختلف القطاعات.
وقال إنهم وضعوا القواعد والأسس والنظم والقوانين المؤطرة للكيان السياسي، وصنعوا تجربة ديمقراطية متميزة من خلال التعاطي بين المؤسستين التنفيذية والتشريعية في ظل منظومة قضائية متكاملة.
وأكد غالي أن مؤسسة الدفاع والأمن قد تطورت، واستطاع جيشهم المساهمة في المجهود القاري والدولي لمحاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والجماعات الإرهابية، وفي استتباب السلم والأمن في المنطقة.
وذكر غالي أنهم على الواجهة الاجتماعية، حققوا نقلة نوعية وطفرة في ميدان التربية والتعليم بالمجانية والإلزامية، وصولا إلى الآلاف من الخريجين في مختلف التخصصات والمستويات.
وأكد أن القطاع الصحي عرف تطورا مشهودا من خلال تأسيس منظومة صحية وقائية فعالة في واقع اللجوء والشتات، وبالمثل - يضيف غالي - يشكل قطاع الإدارة والتسيير مصدر فخر في الخمسينية.
وعن المرأة والشباب، ذكر الرئيس الصحراوي أنهما محل التركيز والاهتمام في السياسات الوطنية، مشدداً على أن الدولة الصحراوية اليوم دولة حقيقية وطنية وقارية ودولية، تنتشر سفاراتها ومكاتب "البوليساريو" في كل قارات العالم.
ولفت غالي إلى أنهم يعملون كعضو مؤسس في الاتحاد الإفريقي، معتبرا أنهم في الإطار الدولي اضطلعوا بمسؤولياتهم وواجباتهم في استتباب الاستقرار والازدهار في المنطقة، وكذا العالم.
واحتفى الصحراويون اليوم بالذكرى الخمسين لإعلان قيام الجمهورية الصحراوية بمشاركة وفود من عدة دول.