قال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الحسين ولد مدو إن نشاط تجارة الهواتف يمثل قطاعاً اقتصادياً مهماً، حيث يضم معاملات مالية بمئات المليارات من الأوقية، وكان يساهم في رفد ميزانية الدولة بنحو عشرة مليارات أوقية سنوياً عبر الضرائب.
وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي المعقب لاجتماع مجلس الوزراء، أن هذا القطاع يشغل عدداً كبيراً من الشباب، مشدداً على أن سياسة النظام خلال السنوات الماضية ركزت على تعزيز فرص التشغيل ومساندة الفئات المتعففة، وهو ما يجعل الحكومة حريصة على عدم اتخاذ أي إجراءات قد تتعارض مع هذا التوجه الرامي إلى توفير فرص العمل وضمان العيش الكريم للشباب في بلدهم.
وأكد أن الإجراءات المتعلقة بتنظيم قطاع الهواتف المحمولة تأتي في إطار تنظيم نشاط اقتصادي مهم، دون المساس بالنهج الحكومي القائم على دعم تشغيل الشباب وتحسين ظروف عيش المواطنين.
وأضاف أن بعض جوانب هذا النشاط كانت توصف بعدم التنظيم، الأمر الذي دفع السلطات إلى العمل على تنظيمه بشكل أفضل، موضحاً أن الآلية الجديدة تقوم على ربط الضريبة بالهاتف نفسه عند تشغيله، وذلك بالتنسيق مع سلطة التنظيم والجهات المعنية.
كما لفت الوزير إلى أن وزارة المالية أعلنت في بيان سابق عن تخفيض الضريبة المفروضة على الهواتف من 32% إلى 30% ضمن مشروع ميزانية سنة 2026، مبيناً أن قيمة الضريبة تختلف حسب نوع الهاتف وقيمته المالية الأصلية.
وشدد الوزير على أن الهدف من هذه الإجراءات هو تنظيم القطاع وضمان شفافية معاملاته، مع الحفاظ على دوره في خلق فرص العمل ودعم الاقتصاد الوطني.