خصصت الجمعية الوطنية جلستها العلنية التي عقدتها صباح اليوم الخميس، برئاسة السيد محمد بمب مكت، رئيس الجمعية، للاستماع إلى ردود وزير الصحة، السيد محمد محمود ولد اعل محمود، على سؤال شفهي، وجهه إليه النائب البُ أمود كلاع.
وأوضح النائب، في مستهل مداخلته، أن قطاع الصحة شهد خلال السنوات الأخيرة خطوات مهمة في اتجاه الإصلاح وتقريب الخدمات من المواطنين، تجسدت في جملة من الإجراءات والقوانين، كان من أبرزها قانون “التباعد”، المتعلق بتنظيم القطاع الصيدلاني.
وتساءل النائب “عما إذا كان القطاع يرى أن المبررات القانونية والفنية التي ارتكزت عليها الوزارة في هذا القانون كافية لضمان ديمومته ومواءمته، خاصة في مواجهة الانتقادات الشعبية”، على حد تعبيره.
كما استفسر عن الإجراءات المصاحبة التي من شأنها التخفيف من أي ضرر قد يلحق بالمواطن، وضمان حصوله على الدواء المطلوب في ظروف عادية ودون مضاربة في الأسعار.
وفي رده على السؤال، أوضح وزير الصحة، أن قانون الصيدلية وإصلاح القطاع الصيدلاني ارتكز على قواعد وأسس قانونية واضحة، مشيرا إلى أنه مستوحى من القوانين المعمول بها في الدول التي تمتلك قطاع صيدلاني ناجح، مع مراعاة ما هو ضروري للإصلاح محلياً.
وأكد معالي الوزير على ضرورة التوازن بين تنظيم القطاع وضمان استمرارية الخدمة، موضحا أن مبدأ “التباعد” يعد ضرورة أساسية لإصلاح الخريطة الصيدلانية، بما يضمن توزيعا عادلا ومتوازنا للخدمات الصيدلانية.
وبين أن الهدف من هذا القانون هو تعميم الخدمة الصيدلانية على مختلف أحياء المدن وفي عموم التراب الوطني، وعدم حصرها في نقاط جغرافية محددة.
وأشار إلى أن تطبيق هذا القانون، يواكبه عمل متواصل على الإصلاح الاستشفائي، بالتوازي مع الإصلاح الصيدلاني، من خلال تطوير صيدليات المستشفيات وإمدادها بكافة الأدوية اللازمة، مضيفا أن القطاع يطمح إلى إرساء مفهوم “صيدلية على مستوى الأقسام الصحية”، بحيث يتوفر الدواء داخل كل قسم طبي، بما يضمن حصول المريض على علاجه مباشرة ودون عناء.