بمناسبة الثامن من مارس، اليوم العالمي للمرأة، يتقدم رئيس منتدى آوكار بأسمى آيات التقدير والامتنان إلى نساء منطقة "آوكار" الشامخات؛ الأمهات الصابرات، والأخوات الشريكات، والبنات اللاتي يمثلن أمل الغد.
إلا أننا في منتدى آوكار، وفي غمرة هذا الاحتفاء العالمي، نجد أنفسنا ملزمين أخلاقياً ووطنياً بأن نجعل من هذا اليوم
واقعٌ يدمي القلوب
يتذكر رئيس المنتدى بحسرة بالغة المعاناة اليومية التي تكابدها المرأة في آوكار؛ تلك المرأة الريفية التي تواجه قسوة الطبيعة وتهميش الواق، وهو ما يدفعنا للتوقف مع النقاط التالية:
- نستحضر بألم مشهد الحوامل وهنّ يضعن مواليدهنّ خارج المراكز الصحية، في فيافي المنطقة الوعرة، يواجهن خطر النزيف الحاد بأساليب تقليدية بدائية، لتفقد بعضهنّ حياتها أمام ضعف المعين وغياب التجهيزات الطبية.
-تعاني فتياتنا من الحرمان من التعليم والتكوين، مما يدفع بهنّ لمواجهة أعباء الحياة الشاقة والمسؤوليات الكبرى في سن مبكرة، دون سلاح من معرفة أو مهارة تحميهنّ من تقلبات الزمن وقساوة الحياة المحيطة.
- تعاني نساء المنطقة من مشقة هائلة للحصول على فحص دوري ، أو تلقيح ضروري للأطفال، بسبب وعورة المسالك وبعد المراكز الصحية المجهزة، مما يهدد سلامة جيل بأكمله.
رسالة مفتوحة لجهات الاختصاص
إننا، ومن قلب هذه المعاناة، نلفت عناية الجهات المختصة والمهتمة بشؤون المرأة الموريتانية عموما ، وفي مقدمتهم
1- بناء مركز "آوكار" لصحة الأم والطفل: (يحدد مكانه لاحقاً) ليكون مؤسسة مرجعية تقدم خدمات الولادة الآمنة، وتتحول إلى "محجة" لطالبي التلقيح والرعاية الصحية الدورية.
2- دعم مبادرات التمكين والإشراك: رعاية المبادرات الهادفة للنهوض بالمرأة الآوكارية اقتصادياً واجتماعياً، وإشراكها في صناعة القرار المحلي لتكون شريكة في تغيير واقعها.
3- إطلاق قوافل صحية وتعليمية: لكسر العزلة عن المناطق النائية وتوفير الرعاية الاستعجالية لمن لا يستطيع الوصول للمدن.
وفى الأخير ، إن "سبل الخلاص" من هذا الواقع المزري تبدأ من اعترافنا بحق المرأة الآوكارية في حياة كريمة، وأمومة آمنة، وتعليم مستنير. إننا في منتدى آوكار نجدد انشغالنا التام بهذا الواقع، ونمد يد التعاون لكل الشركاء من أجل غدٍ تبتسم فيه نساء آوكار بعيداً عن أوجاع النزيف ومرارة الحرمان.
عاشت المرأة الآوكارية حرة، كريمة، ومنتجة.
رئيس منتدى آوكار سيد أحمد ولد باب
حرر بتاريخ: 8 مارس 2026